مصطفى ديب البغا / محيي الدين ديب مستو

284

الواضح في علوم القرآن

- وقرأ الكسائي « درّيء » مثل أبي عمرو بكسر الدال مهموز . « توقد » « 1 » بضم التاء وفتح القاف وضم الدال مثل حمزة . - وروى القفطي عن عبيد عن هارون عن أبي عمرو عن عاصم بن بهدلة ، وعن أهل الكوفة : « توقّد » « 2 » رفعا مشددة مفتوحة التاء « 1 » . 3 - الآية محكمة في الدلالة على أن اللّه تعالى نور العالم كلّه علويّه وسفليه ، بمعنى منوّرة بالآيات التكوينية والتنزيلية ، الدالة على وجوده ووحدانيته وسائر صفاته ، والهادية إلى الحق وإلى ما به صلاح المعاش والمعاد . 4 - وهي مثل ضربه اللّه للقرآن في قلب أهل الإيمان به ، فقال : مثل نور اللّه الذي أنار به لعباده سبيل الرشاد ، الذي أنزله إليهم ، فآمنوا به ، وصدقوا بما فيه ؛ في قلوب المؤمنين ، مثل كَمِشْكاةٍ وهي عمود القنديل الذي فيه الفتيلة ، وذلك هو نظير الكوة التي في الحيطان التي لا منفذ لها ، وإنما جعل ذلك العمود مشكاة ، لأنه غير نافذ ، وهو أجوف مفتوح الأعلى ، فهو كالكوّة التي في الحائط ، التي لا تنفذ . ثم قال : فِيها مِصْباحٌ وهو السراج ، وجعل السّراج وهو المصباح مثلا لما في قلب المؤمن من القرآن والآيات المبينات ، ثم قال : الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ يعني أن السّراج الذي في المشكاة في القنديل ، وهو الزجاجة ، وذلك مثل القرآن ، يقول : القرآن الذي في قلب المؤمن الذي أنار اللّه قلبه في صدره . ثم مثّل الصدر في خلوصه من الكفر باللّه والشك فيه ، واستنارته بنور القرآن ، واستضاءته بآيات ربّه المبينات ، ومواعظه فيها ، بالكوكب الدريّ فقال :

--> ( 1 ) انظر كتاب السبعة في القراءات ص ( 455 - 456 ) ؛ لابن مجاهد . وحجة القراءات ؛ لأبي زرعة ( ص 499 - 500 ) . ( 2 ) الفاعل : الزجاجة .